التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مذكرة في جريمة سرقة

 

                                           مذكرة في جريمة سرقة 







لما كان القضاء الجنائي قضاء إقناع و وجدان فإنه لا يقضى بالإدانة إلا بناء على دليل يقيني خالي من ثمة شك لأنه إذا توفر الشك في واقعة ما فإنه يفسر لصالح المتهم لا لصالح الإتهام و نحن على يقين من أننا أمام قضاء عادل يقضى بالإقناع و الوجدان و قادر على درىء المفاسد ( نقض 9 مارس 1975 ) . 
القضاء ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إلية و نؤكد طلبنا للبراءة بالآتي :-

1- بطلان أمر القبض و إجراء القبض ذاته :-
• - نص المادة 41 من الدستور 
( الحرية الشخصية حق طبيعي ومصونة لا تمس ........ فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقيد حريته ................... ) .
• - تنص المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية 
( لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات والجنح التي يعاقب عليها بالحبس بمدة لا تزيد على ثلاثة شهور أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على إتهامه ) .
• تنص المادة 127 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه ( يجب أن يتضمن أمر القبض على البيانات التي يجب أن يتضمنها جميع أوامر التحقيق الاحتياطية ضد المتهم وهى بيان اسم المتهم ولقبه وصناعته ومحل إقامته والتهمة المنسوبة إليه وتاريخ الأمر وتوقيع المحقق مصدر الأمر والختم الرسمي ).
الدفع ببطلان القبض متعلق بالنظام العام
فإذا خولفت الشروط القانونية للقبض وقع باطلا و لما كانت شروط القبض قد ورد النص عليها في الدستور ( المادة 41 ) فإن مخالفة هذه الشروط يترتب عليها البطلان المطلق لتعلقه بالنظام العام 
كذلك الحال في الجنحة المنظورة أمام عدل حضرتكم تم مخالفة ذلك حيث أن المتهم تم احتجازه بدون وجه حق في مركز الشرطة قبل صدور إذن القبض بحوالي 15 يوم حيث أن إذن الضبط وقع باطلا و ذلك لمخالفته للمادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية الذي نص على أنه لابد من أن تكون هناك أدلة إتهام كافية لصدور إذن الضبط فأين هي تلك الأدلة الكافية على الإتهام فهل هذه الأدلة هي التحريات التي تم إجرائها في ساعتين من وقت تلقى البلاغ من المدعو / حيث أنه تقدم إلى مركز الشرطة يوم 26 / 2 / 2004 الساعة 5.45 مساء و تم إجراء التحريات يوم 26 / 2 / 2004 الساعة 8 مساء و تم عرض هذه التحريات على السيد وكيل النيابة و أصدر إذن القبض على المتهم و آخرين 
فكيف يمكن أن يبنى إذن القبض على تحريات تم إجرائها على واقعة واحدة و هي واقعة السرقة التي تم الإبلاغ عنها و هي واقعة المحضر رقم 31 / 25 ج الزرقا و حيث أن الواقعة التي أمام عدل حضرتكم هي واقعة المحضر رقم 33 / 25 ج الزرقا فكيف يمكن أن تكون هذه التحريات دليل كافي للاتهام لإصدار إذن النيابة العامة
ما يوضح أيضا بطلان إذن القبض على المتهم هو مخالفته الصريحة للمادة ( 127 / 1 ) من قانون الإجراءات الجنائية حيث أنها نصت على أنه :-
( يجب أن يتضمن إذن القبض على صناعة المتهم و محل إقامته و الختم الرسمي و التهمه المنسوبة إليه )
و يتضح ذلك من خلال مطالعة حضرتكم لأوراق الجنحة المنظورة أمام عدل حضرتكم حيث أن إذن النيابة الصادر للقبض على المتهمين لم يذكر فيه صناعة المتهم و لم يعتمد بالختم الرسمي و هذا ثابت من خلال إذن النيابة الموجود بالأوراق أما عدل حضرتكم حيث أنه لم يذكر سوى أسم المتهم ولم يذكر أي بيانات أخرى وكذلك لم يذكر في إذن النيابة التهمه المنسوبة إلي المتهم و هذا ما يجعل إذن القبض باطل و غير صحيح .
ما يوضح أيضا أن إذن النيابة وقع باطل و هو أن إذن النيابة العامة صدر يوم 26 / 2 / 2004 الساعة 9 مساء و قرر المتهمين في التحقيقات التي تمت في النيابة العامة يوم 27 / 2 / 2004 الساعة 7 مساء بأنهم متواجدون في مقر ديوان مركز الشرطة من حوالي 15 يوم فكيف يصدر إذن القبض عليهم وهم متواجدين بالمركز من قبل صدور إذن القبض .
و كذلك وقع القبض باطل لمخالفته لنص المادة 139 من قانون الإجراءات الجنائية الذي نص على أنه
( يبلغ فورا كل من يقبض علية .......... بأسباب القبض ......... و يجب إعلانه على وجه السرعة بالتهمة الموجهة إليه )
و هذا على النقيض تماما مع ما حدث مع المتهم حيث أنه متواجد بالمركز قبل صدور إذن القبض عليه بخمسة عشر يوم بدون أن يتم إبلاغه بالتهمة المنسوبة إليه يتضح مما سبق أن إجراء القبض و إذن القبض وقع باطل مما يجعل طلبنا للبراءة جديرا بالقبول .
2- بطلان الاعتراف الصادر من المتهم و كذلك الاعتراف الصادر من المتهمين الآخرين ضد المتهم .
أ ) يتضح باستقراء عدالتكم لأوراق الجنحة نجد أن الاعتراف الصادر من المتهم على حد قول محرر محضر جمع الاستدلالات هو أنه أشترك و المتهمين بسرقة و قاموا ببيعها للمدعو / و قام المتهم الماثل أمامكم اليوم بالتوقيع على الاعتراف ( بالبصمة ) على الرغم من أن المتهم يوقع بالكتابة و قرر بذلك أمام النيابة العامة و أثناء التحقيق قام بالإمضاء على التحقيق الذي يتم معه و هذا إن دل فإنه يدل على أن الاعتراف الذي صدر لم يكن صادرا منه عن اختيار و لكن كان صادر أثر إكراه و تهديد و هذا ما يجعل هذا الاعتراف معيبا و يكون هذا الإكراه مفسدا للاعتراف
لا شك أن القبض و الحبس يمثلان وجها من وجوه الإكراه المادي الواقع على المتهم لأن فيه تعطيل لحرية جسمه في الحركة فينطويان على حرمان المتهم من حقه فإذا حدث اعتراف في ظل ظروف مثل تلك الظروف و هي القبض و الحجز الباطل فإن هذا الاعتراف يشوبه البطلان و ما يؤكد ذلك بأن المتهم الماثل أمامكم اليوم قرر في محضر التحقيقات الذي تم بمعرفة النيابة العامة أنه مقبوض عليه قبل فتح التحقيق معه و صدور إذن النيابة بحوالي 15 يوم.
و نترك هذا المتهم تحت سلطة محكمة الموضوع لتتقصى حقيقة هذا الاعتراف الذي تم تحت إكراه تولد عن حبس باطل. 
ب ) بطلان اعتراف متهم على متهم أخر .
نسب المتهمين الآخرين إلى المتهم أنه أشترك معهم في واقعة السرقة و أنه ساعدهم في ارتكاب واقعة السرقة فهذه الأقوال لا تعد اعتراف لأنه لابد من صدور الاعتراف من المتهم نفسه و باختياره دون الوقوع تحت آي ضغوط و أقوال متهم على متهم أخر ليست اعترافا و لا ترقى حتى إلى مرتبة الشهادة على ذلك المتهم و ذلك لتعارض المصلحة بين المتهمين .
(نقض 5 / 2 / 1968 مجموعة أحكام النقض العدد الأول من 19 ص 154 رقم 27 )
3 – عدم جدية تحريات المباحث .
من المقرر أن تحريات المباحث لا تعبر إلا عن رأى مجريها وكذلك فهي تحتمل الصحة أو الخطأ وما يؤكد عدم صحتها كيف يمكن أن تتم هذه التحريات في ساعتين من وقت تقديم البلاغ و جاءت التحريات أيضا أن سن المتهم هو 29 سنه على الرغم من أن سنه 19 سنة .
التحريات يتم التوصل إليها عن طريق الإيضاحات والمعلومات عن طريق الاستفسار من رجال الحفظ المحلى عن ظروف الواقعة وأسبابها وكذلك البحث عن شهود الواقعة دائماً وكذلك العثور على الجسم الذي يعد هو محل السرقة موضع البلاغ فهل يعقل أن يصل السيد رئيس المباحث إلى معرفة كل تلك الإيضاحات في خلال ساعتين حيث أن البلاغ تم تقديمه الساعة 5.45 مساء وتم عمل محضر التحريات الساعة 8 مساء .
يجب أن تتسم هذه التحريات بالجدية وإلا أهدرت تماماً وأهدرت آثارها والجدية تعنى أن يكون مأمور الضبط القضائي قد بذل أقصى ما يمكن من الجهد للوصول إلى المعلومات الصحيحة فإن تبين أن المعلومات التي حصل عليها ناقصة وكان في الإمكان الحصول على اكثر منها دقة في تحرياته واتسمت بعدم الجدية حيث أن السيد ضابط المباحث لم يبذل أقصى الجهد حيث انه أخطأ في ذكر العمر الحقيقي للمتهم الماثل أمامكم وأيضا هذه التحريات كيف يبذل أقصى جهد في ساعتين مما يصف هذه التحريات بعدم الجدية .
( نقض 26/ 2/1978 مجموعة أحكام النقض س 29 ص 830 رقم 170 )
4- عدم صحة الإتهام المنسوب للمتهم وانتفاء صلة المتهم بالواقعة :
أ‌- باستقرار عدل حضرتكم لأوراق الجنحة الماثلة أمامكم والجنحة رقم لسنة جنح الزرقا نجد أن الجنحتين تمت في وقت واحد ومن مكان واحد فكيف يعقل أن بأن يسرق المتهم من مكان واحد مرتين في وقت واحد وذلك قبل العيد بثلاث أيام فلو صدقنا حدوث الواقعة فكيف له أن يقوم بنقل هذه المسروقات في السيارة التي لا تعدو أن تكون وسيلة نقل للأشخاص وكيف يقوموا بالعبور على اكثر من نقطة تفتيش على الطريق السريع من دون أن يوقفه أحد ويسأله من أين أتى بهذه الماعز فلو صدق الفعل المنسوب إلى المتهم فأين كان مقدم البلاغ طوال هذه الفترة بدون أن يتقدم بإبلاغ الجهة المختصة في مركز دمياط عن فعل السرقة و كيف له أن يصل إلى علمة أن المسروقات موجودة عند المدعو / على الرغم من أنه متواجد في مكان يبعد عن بلدته بمسافة كبيرة جدا تقدر بحوالي 40 كم و كيف يعقل أن يبلغه الناس على حد قوله بأن المسروقات الخاصة به موجودة عند المدعو / محمد لطفي بدوي فهذا يدل على عدم معقولية تصديقنا للواقعة وهذا ما يؤكد صحة دفعنا .
ب‌- انتفاء صلة المتهم بالواقعة :- 
باستقراء عدل حضرتكم لأوراق الجنحة المنظورة أمامكم والجنحة رقم لسنة والمستأنفة برقم لسنة جنح مستأنف دمياط بأن المتهمين الآخرين قرروا في تحقيقات النيابة العامة بأنهم لا توجد آي صلة بينهم وبين المتهم وكذلك المدعو / قرر بأنه لا يعرف المتهم ولا توجد بينه وبين المتهم آي صلة وهذا إن دل فإنه يدل على براءة المتهم مما يجعل طلبنا جديراً بالقبول .
6- إنتفاء التلبس في حق المتهم : -
يتضح من خلال الأوراق انه لا توجد حالة تلبس في حق المتهم حيث أنه لا يتوافر في حق المتهم التلبس ولم يتم ضبط آي من المسروقات مع المتهم وهذا ما يؤكد صحة دفعنا ويجعل طلبنا جديراً بالقبول .

من هذا ومما سبق ومما سترونه عدالتكم من أسباب أخرى أفضل وأوفق نصمم على الطلبات .

وكيل المتهم


المحامي







#إختار_مكتب_محاماه_يكمل_معاك_مش #يكمل_عليك
#محامى_متخصص_بقضايا_الاحوال_الشخصية_كريم_ابو_اليزيد
#مكتب_كريم_ابو_اليزيد_للمحاماة_والاستشارات_القانونية
#محامى_قضايا_الاسرة01202030470
#محامى_احوال_شخصية_بالاسكندرية_كريم_ابو_اليزيد
#الاستاذ_كريم_ابو_اليزيد_وقضايا_الاسرة_والاستشارات_القانوني
#متخصصون_فى_جميع_القضايا_المدنية #محامى_قضايا_الاسرة01202030470
#محامى_احوال_شخصية_بالاسكندرية_كريم_ابو_اليزيد
#الاستاذ_كريم_ابو_اليزيد_وقضايا_الاسرة_والاستشارات_القانوني
عضو #اتحاد_المحامين_العرب
متخصص فى اقامة وشئون وتوثيق #زواج_الاجانب
المدنية والجنائية والعسكرية والاحوال الشخصية

جريمة السرقة في القانونجريمة السرقة ظروف التخفيف في جريمة السرقة في القانونتعرف على عقوبة ارتكاب جريمة السرقة في القانون المصري الجرائم التي تمس بسلامة الدولة الخارجية القانون الجنائي العام الذي يهتم بالأحكام العامة والذي يهتم بكل من الجريمة والمجرم والتدبير الوقائي والتي تطبق على كافة الجرائم - ملخص مميز للقانون الجنائي الخاص (جريمة السرقة - الظروف المشددة - السرقة البسيطة - السرقة المشددة - السرقة بالإكراة - سرقة المهمات الخاصة بالقوات المسلحة - السرقة من مكان مسور - القصد العام - القصد الخاص - الركن المادي -
الركن المعنوي القانون الجنائي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مذكرة دفاع فى جناية رشوة وادخال مواد محظورة الى السجن

نموذج و صيغة دعوى أجر مسكن و أجر حضانة

دعوى بدل اجر مسكن واجر حضانة واجر رضاع وبدل فرش وغطاء